أحمد بن عبد الرزاق الدويش

173

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

والتحريم ، لكن قوله : وأنا لا أقيس القات والتنباك بالخمر . . إلى آخره - الظاهر أن مراده : أن غلظ تحريم القات والتنباك ليس كغلظ تحريم الخمر وما يجب عليه من حد في الدنيا وعقاب في الآخرة ، مع اتفاقهما في أصل التحريم . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ( الاختيارات ) ( 1 ) ( فصل ) وإذا شككت في المطعوم والمشروب هل يسكر أم لا ؟ لم يحرم عليك بمجرد الشك ، ولم يقم الحد على شاربه ، ولا ينبغي إباحته للناس ، إذ كان يجوز أن يكون مسكرا ، لأن إباحة الحرام مثل تحريم الحلال ، فيكشف عن هذا بشهادة من تقبل شهادته ؛ مثل أن يكون طعمه ثم تاب منه ، أو طعمه غير معتقد تحريمه ، أو معتقدا حله لتداو ونحوه ، أو مذهب الكوفيين في تناول يسير النبيذ . فإن شهد به جماعة ممن تناوله معتقدا تحريمه فينبغي إذا أخبر عدد كثير لا يمكن تواطؤهم على الكذب أن يحكم بذلك ، فإن هذا مثل : التواتر والاستفاضة ، كما استفاض بين الفساق والكفار : الموت والنسب والنكاح والطلاق ، فيكون أحد الأمرين : إما الحكم بذلك ؛ لأن التواتر لا يشترط فيه الإسلام والعدالة ، وإما الشهادة

--> ( 1 ) ( الاختيارات الفقهية ) منشورات المؤسسة السعيدية ، ص 513 .